العلامة الحلي

433

قواعد الأحكام

ولو رضي الخصم بأن يحكم عليه بشهادة فاسق لم يصح . ولو اعترف بعدالة الشاهد ففي الحكم عليه نظر . فإن سوغناه لم يثبت تعديله في حق غيره . ولو أقام المدعى عليه بينة أن هذين الشاهدين شهدا بهذا الحق عند حاكم فرد شهادتهما لفسقهما ، بطلت شهادتهما . الفصل الخامس في نقض الحكم إذا حكم حاكم بحكم خالف فيه الكتاب أو السنة المتواترة أو الإجماع وبالجملة : إذا خالف دليلا قطعيا وجب عليه وعلى غير ذلك الحاكم نقضه ، ولا يسوغ إمضاؤه ، سواء خفي على الحاكم به أو لا ، وسواء أنفذه الجاهل به أو لا . وإن خالف به دليلا ظنيا لم ينقض ، كما لو حكم بالشفعة مع الكثرة ، إلا أن يقع الحكم خطأ ، بأن يحكم بذلك لا لدليل قطعي ولا ظني ، أو لم يستوف شرائط الاجتهاد . ولو تغير اجتهاده قبل الحكم حكم بما تغير اجتهاده إليه . وليس عليه تتبع قضايا من سبقه ولا قضاء غيره من الحكام ، فإن تتبعها نظر في الحاكم قبله ، فإن كان من أهله لم ينقض من أحكامه ما كان صوابا ، وينقض غيره إن كان حقا لله تعالى : كالعتق والطلاق ، وإن كان لآدمي نقضه مع المطالبة . فإن لم يكن من أهله نقض أحكامه أجمع وإن كانت صوابا على إشكال ينشأ : من وصول المستحق إلى حقه . ولو كان الحكم خطأ عند الحاكم الأول وصوابا عند الثاني ففي نقضه مع كون الأول من أهله نظر . والأقرب أن كل حكم ظهر له أنه خطأ ، سواء كان هو الحاكم أو السابق ، فإنه ينقضه ويستأنف الحكم بما علمه حقا . ولو زعم المحكوم عليه أن الأول حكم عليه بالجور ، لزمه النظر فيه . وكذا